دمعه في قلب العذاب

دمعة العذاب في فراق الأحباب كلمات كتبتها بحبر الدموع الجارية تساقطت من أعين باكية

اهلا وسهلا بكم في منتدى جي فور
تحية من ابو وديع (ربيع رابي )و الى كل الاعضاء والزوار الكرام ونتمنا لكم اجمل الاوقات في منتديات جي فور مع تحيات الادارة 0598506250
تحيات اسير الصمت اشرف سالم الى كل الاعضاء والزوار الكرام
...........Row. Internet...........تصليح كافه اجهزه الكمبيوتر وformat..........شبكه اجهزه مع احدث الالعاب وخدمات الانترنت ..................تصميم كرتات شخصيه وأرمات اعلانيه ..................دبلجه وطباعه الصور بجميع احجامها ...........بيع كافه انواع الCDوالافلام والعاب وبرامج ..........بديا ..............بجانت صالون الربيع

    موضوع للعضو رومنسي منسي

    شاطر
    avatar
    امير الاحساس
    عضو مميز
    عضو مميز

    عدد المساهمات : 139
    تاريخ التسجيل : 05/07/2009
    العمر : 27

    موضوع للعضو رومنسي منسي

    مُساهمة من طرف امير الاحساس في السبت يوليو 18, 2009 9:44 am

    رومنسي منسي كتب:تُعد الغريزة الجنسية من أقوى الغرائز التي أودعها الله تعالى في الإنسان، وبالطبع لا تختص هذه الغريزة بالإنسان وحده، بل كل من الذكر والأنثى في الحيوانات إذا ما وصل إلى مرحلة الرشد والبلوغ وكان يتمتع ببنية سليمة، تتوفر لديه الرغبة في الجنس.
    بيد أن هذه الغريزة تتباين بين الإنسان والحيوان في النواحي التالية:
    أولاً: يتصف السلوك النسبي لدى معظم الحيوانات، خصوصاً الثدييات، بأنه سلوك فصلي. أي أنه يظهر في فترة، ومن ثم يزول بعد مدة قصيرة إلى حد ما، وتختلف فترة المرحلة الفصلية باختلاف الثدييات. فبعضها تمر فيها مرة في السنة، وبعضها الآخر مرتين في السنة (الربيع والخريف). وتستغرق كل مرحلة نحو أسبوعين على أبعد تقدير.
    تظهر المراحل الفصلية وتضمحل في الأناث بشكل خاص. أما الذكور فبإمكانها أن تحتفظ بنشاطها الجنسي بشكل دائم.
    بيد أن النشاط الجنسي للإنسان لا يوقف، فعلى مدار السنة، وطوال فترة الدورة الشهرية لدى النساء، ونظراً لجهل النساء بفترة نشاط المبيضين، لا تظهر تغييرات محسوسة في القدرة الجنسية لدى المرأة والرجل.
    ثانياً: إن فترة المقاربة الجنسية للإنسان أطول مما لدى الحيوانات المتطورة.
    ثالثاً: تقترن العلاقة الجنسية لدى الإنسان، سواء المرأة والرجل، بلذة قلما توجد في الأعمال الفسيولوجية الأخرى. فالاقتران الزوجي لدى الحيوانات، خصوصاً بالنسبة إلى الأنثى، يكون غالباً بدافع التخلص من معاناة ما، معاناة ناتجة عن عدم الإقدام على مثل هذا الفعل. بيد أن هذه العلاقة لدى الإنسان وليدة الإثارة. وكما نعلم أن هذه الإثارة عبارة عن استنفار كل شيء لأداء سلسلة من الاستجابات الهادفة.
    إن الدافعة الجنسية لدى الإنسان، تستهدف في الأصل بقاء النوع، بيد أن مثل هذا العمل يؤدي مقروناً باندفاع كبير ولذة جامحة.
    ونتيجة لهذه الخصوصيات الفريدة، شغلت الغريزة الجنسية الإنسان أكثر من أي شيء آخر طوال وجوده على سطح الأرض، وتجلت في مختلف أبعاد حياته.
    يقول الإمام محمد الغالي في إحياء العلوم: ((تعتبر اللذة الجنسية أقوى اللذائذ الجسدية. ولهذا فإذا لم يتم التحكم بهذه الشهوة الجنسية جيداً ولم تتم الاستفادة منها بنحو معتدل فسوف تقود إلى ضياع الدين والدنيا)).
    ويضيف: وقد قيل إن قول الله عزوجل في سورة البقرة: (ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به).
    وترى الأديان التوحيدية، لا سيما الإسلام إن الزواج هو الطريق الأمثل والأصيل لإشباع هذه الغريزة الجامحة. بل إن الحكمة التي تقف وراء هذا الاندفاع الجامع للإنسان نحو الجنس الآخر، تكمن في اقتران الرجل بالمرأة وتشكيل الأسرة.
    يذكر العلامة الطباطبائي صاحب تفسير الميزان القيم، بهذا الشأن:
    من المشهود أن في كل من الزوجين من الإنسان، أعني الذكر والأنثى إذا أدرك وصحت بنيته ميلاً غريزياً إلى الآخر. وليس ذلك مما يختص بالإنسان، بل ما نجده من عامة الحيوان أيضاً على هذه الغريزة الطبيعية.
    وقد جُهز، بحسب الأعضاء والقوى، بما يدعوه إلى هذا الاقتراب والتمايل والتأمل في نوع تجهيز الصنفين، لا يدع ريباً في أن هذه الشهوة الطبيعية وسيلة تكوينية إلى التوالد والتناسل الذي هو ذريعة إلى بقاء النوع، وقد جهز بأمور أخرى متممة لهذه البغية الطبيعية، كحب الولد وتجهيز الأنثى من الحيوان ذي الثدي باللبن لتغذي طفلها حتى يستطيع التقام الغذاء الخشن ومضغه وهضمه، فكل ذلك تسخير إلهي يتوسل به إلى بقاء النوع.
    ولذلك أيضاً لم يزالوا على مر القرون والأجيال يمدحون النكاح ويعدونه سنة حسنة ممدوحة، ويستقبحون الزنا، ويستشنعونه في الجملة، ويعدونه إثماً اجتماعياً وفاحشة، أي فعلاً شنيعاً لا يجهر به، وإن كان ربما وجد بين بعض الأقوام الهمجية في بعض الأحيان وعلى شرائط خاصة بين الحرائر والشبان أو بين الفتيات من الجواري على ما ذكر في تواريخ الأمم والأقوام.
    وإنما استفحشوه وأنكروه لما يستتبعه من فساد الأنساب وقطع النسل وظهور الأمراض التناسلية ودعوته إلى كثير من الجنايات الاجتماعية من قتل وجرح وسرقة وخيانة وغير ذلك وذهاب العفة والحياء والغيرة والمودة والرحمة.
    وإنا لا نشك أن جميع الأحكام المشرعة تتبع مصالح وملاكات حقيقية، وحكم النكاح، الذي هو أيضاً أحدها، يتبع في تشريعه مصلحة واقعية وملاكاً حقيقياً، وهو التوالد والتناسل، ونعلم أن نظام الصنع والايجاد أراد من النوع الإنسان البقاء النوعي ببقاء أجزاء منه فيربيه ويكونه إنساناً جديداً يخلف الإنسان القديم، فتمتد به سلسلة النوع من غير انقطاع، واحتيل إلى تسخير هذا الجهاز للعمل والإنتاج بإيداع القوة الشهوانية التي يحن بها أحد القبيلين ـ الذكر والأنثى ـ من الأفراد إلى الآخر.
    فالتجهيز التكويني يدعو الإنسان إلى الزواج طلباً للنسل من طريق الشهوة والعقل المودوع فيه، يضيف إلى ذلك التحرز وحفظ النفس الفحشاء المفسد لسعادة العيش، الهادم لأساس البيوت، القطّاع للنسل.
    نستنتج من هذا البحث ما يلي:
    1 ـ أن الله تعالى جعل الغريزة الجنسية لدى المرأة والرجل بنحو قوي وتام، ليندفع بعضهم إلى البعض الآخر.
    2 ـ ندرك من خلال دقة التركيبة الطبيعية للإنسان، خصوصاً التركيبة الجسدية للمرأة، والقدرة على حمل الطفل في الرحم وجهاز الرضاعة، وشدة تعلقها بوليدها. وكذلك غيرة الرجل تجاه الذود عن عرضه وناموسه، ندرك من ذلك كله إن الشهوة الغريزية هي بمثابة مقدمة لزواج المرأة والرجل وتشكيل الأسرة.
    3 ـ أن قدم الأسرة بقدم الإنسان على سطح الكرة الأرضية. فلا يدلنا التاريخ على أن أناساً كانوا يعيشون في وقت ما إلى جوار بعض بدون أزواج.
    4 ـ تتم داخل الأسرة، التي تتشكل بوحي من هذه الحكمة الإلهية، تلبية احتياجات الإنسان الأساسية بما فيها حاجته الجنسية بنحو جيد. وإضافة إلى المودة والرحمة بين أعضائها العفة والغيرة والكثير من السمات الإنسانية الحسنة.
    5 ـ ولهذا، فإذا لم يتزوج الإنسان يكون قد سلك طريقاً غير طبيعي، ولو تزوج وامتنع عن الإنجاب، فإن عمله هذا لن يكون على مسار الحكمة الإلهية. وإذا أنجب طفلاً ولم يربه تربية صالحة، أو أودعه منذ صغره لدى المؤسسات الأخرى، يكون قد عمل خلافاً لطبيعة الإنسان وحكمة الحق تعالى.
    6 ـ إن تشكيل الأسرة بدون قدرة الشهوة الجنسية التي تعد مقدمة لذلك، إما أن تكون غير عملية أو لا يكتب لها الدوام.
    7 ـ إن إشباع الغريزة الجنسية عن غير طريق تشكيل الأسرة، أو خارج إطار الزواج، يقود إلى إضعاف كيان الأسرة وهو خلاف الطبيعة، ويضع الإنسان والمجتمع الإنساني أمام أزمات حقيقية. وفي هذه الحالة يفتقد إشباع الشهوة الجنسية إلى العواطف الإنسانية الصادقة، ومثل هذا يقود إلى ابتلاء الفرد بمشكلات نفسية وأخلاقية.
    8 ـ وهنا نجد الله تعالى يعتبر الأسرة آية من آياته إذ يقول عزوجل:
    (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها، وجعل بينكم مودة ورحمة، إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون) الروم/ 21.
    ويقول الرسول الأكرم (ص): ((ما بني في الإسلام بناء أحب إلى الله عزوجل وأعز من التزويج)) البحار، ج103، ص222

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة فبراير 23, 2018 2:23 am